فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 430

ثم يحمل الجسد على الوجود؟ فإن قيل: إذا لم يمتنع تسمية الإله نفسا، كما دل عليه قوله تعالى: (( تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ) ) [1] ، فلا يمتنع أيضا تسميته جسما؛ قلنا: لا يسوغ القياس في إثبات أسماء الرب سبحانه وتعالى، إذ لو ساغ [2] ذلك لساغ مثله في الجسد. على أن النفس يراد بها [3] الوجود؛ ولذلك يحسن قول القائل: نفس العرض والعرض نفسه، ولا يصح [4] أن يقال: [5] جسم العرض، ثم الأصل اتباع الشرع.

فصل

[في عدم قبول الله للأعراض]

مما [6] يخالف الجوهر [7] فيه حكم الإله قبول الأعراض وصحة الاتصاف بالحوادث، والرب سبحانه وتعالى يتقدس عن قبول الحوادث. وذهبت الكرامية إلى أن الحوادث تقوم بذات الرب تعالى عن قولهم؛ ثم زعموا أنه لا يتصف بما يقوم به من الحوادث، وصار إلى جهالة لم يسبقوا إليها، فقالوا: القول الحادث يقوم بذات الرب ستحانه وتعالى، وهو غير قائل به، وإنما هو [8] قائل بالقائلية. @

(1) ) المائدة م 5: 116

(2) ) ح: لو شاع (بالشين المعجمة)

(3) ) ح: به

(4) ) م: ولا يحسن

(5) ) ح، م: يقول

(6) ) م: ومما

(7) ) ل: الجواهر؛ وما أثبتناه عن ح، م

(8) ) ل عبارته: وإنما هو عين قائل بالقائلة؛ وما أثبتناه عن ح، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت