اللغة، ولذلك يقال في شخص فضل شخصا بالعبالة [1] وكثرة تآلف الأجزاء إنه أجسم منه وإنه جسيم، ولا وجه لحمل المبالغة إلا على تآلف الأجزاء. فإذا أنبأتنا المبالغة المأخوذة من الجسم على [2] زيادة التأليف، فاسم الجسم يجب أن يدل على أصل التأليف؛ إذ الأعلم لماَّ دل على مزية في العلم، دل العالم على أصله.
ثم نقول: إن سميتم الباري تعالى جسما وأثبتم له حقائق الأجسام، فقد تعرضتم لأمرين: إما نقض [3] دلالة [4] حدث الجواهر، فإن مبناها على قبولها للتأليف [5] والمماسة والمباينة؛ وإما أن تطردوها وتقضوا بقيام دلالة الحدث في وجود الصانع [6] . وكلاهما خروج عن الدين، وانسلال عن ربقة المسلمين [7] .
ومن زعم منهم أنه لا يثبت للباري تعالى أحكام الأجسام، وإنما [8] المعنى بتسميته جسما الدلالة على وجوده؛ فإن قالوا ذلك [9] قيل لهم: لم تحكمتم بتسمية ربكم باسم ينئ عما يستحيل في صفته، من غير أي يرد به شرع أو يستقر فيه سمع، وما الفصل بينكم وبين من يسميه جسدا،@
(1) ) العبل: الضخم من كل شيء، والعبالة: الضخامة
(2) ) ح، م: عن
(3) ) ح، م عبارتهما: إما أن تنقضوا
(4) ) م: دلالات
(5) ) ح عبارته: قبولها التأليف
(6) ) ح عبارته: بقيام الحوادث بالصانع هوه دلالة الحدث في وجود الصانع
(7) ) ح م نقصا: وانسلال عن ربقة المسلمين
(8) ) م: نقص وأما
(9) ) ح، ل نقصا: فان قالوا ذلك؛ والذي أثبتناه عن م