المستفيض من الأخبار. ولا يتعلق الثواب والعقاب، إلا بما هو من اكتساب العباد. ويستحيل ارتباط التكليف والترغيب والتعنيف بصفة أزلية، خارجة عن الممكنات وقبيل المقدورات.
والقراءة هي التي تستطاب من قارئ، وتستبشع من آخر، وهي الملحونة، والقومية المستقيمة، وتتنزه عن كل ما ذكرناه الصفة القديمة؛ ولا يخطر لمن لازم الإنصاف أن الأصوات التي يبح لها حلقه، وتنتفخ على مستقرّ العادة منها أوداجه، ويقع على حسب الإيثار والاختيار، محرفًا، وقوميًا، وجهوريا، وخفيا [1] نفس كلام الله تعالى، فهذا القول في القراءة.
فصل
[القول في المقروء]
فأما المقروء بالقراءة فهو المفهوم منها المعلوم، وهو [2] الكلام القديم الذي تدل عليه العبارات، وليس منها.
ثم المقروء لا يحل القارئ ولا يعوم به، وسبيل القراءة والمقروء كسبيل الذكر والمذكور. @
(1) ) ح زاد: ورخيما
(2) ) ح عبارته: ومن الكلام القديم ... الخ