باب
القول في إثبات العلم بالصفات
مذهب أهل الحق أن الباري سبحانه وتعالى حيّ، عالم، قادر؛ له [1] الحياة القديمة، والعلم القديم، والقدرة القديمة، والإرادة القديمة [2] .
واتفقت المعتزلة ومن تابعهم من أهل الأهواء على نفى الصفات، ثم اختلفت آراؤهم في التعبير عن وصفه بأحكام الصفات؛ فقال قائلون إنه [3] حيّ، عالم قادر [4] لنفسه.
واختار آخرون عبارة أخرى، فقالوا: هذا الأحكام ثابتة [5] للذات لكونه على حالة هي أخص صفاته، وتلك الحالة توجب له كونه حيًّا عالمًا قادرًا.
وذهب ذاهبون من نفاة الصفات إلى أن الباري، تعالى عن قولهم، حيّ، عالم، قادر، لا لعلل ولا لنفسه.
ونحن نري أن نقدّم على الخوض في الحجاج فصلين [6] ؛ يشتمل@
(1) ) م: وله.
(2) ) ح، م نقصا: والإرادة القديمة.
(3) ) ح، م: إنه تعالى.
(4) ) ح، م عبارتها: حي قادر عالم.
(5) ) ح، م زاد: له بنفسه، وقال ابن الجبائي هذه الأحكام ثابتة للذات ... الخ.
(6) ) م عبارته: نرى أن نقدم قبل الخوض في الحجاج فصلين ... الخ