فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 430

التوبة في حقيقة اللغة الرجوع، يقال: تاب وناب وأناب [1] إذا رجع وإذا أضيفت التوبة إلى العبد، أريد بها رجوعه من [2] الزلات إلى الندم عليها، على ما سنحد التوبة في اصطلاح المتكلمين وإذا أضيفت التوبة إلى أفعال الله تعالى، فالمراد رجوع نعمه والآئه إلى عباده.

فإن قيل: حرروا عبارة في حقيقة التوبة على اصطلاحكم. قلنا: التوبة هي الندم على المعصية، لأجل ما يجب الندم له، ثم الندم تلازمه صفات ليست منه عموما، وتلازمه صفات في بعض الأحوال دون بعض.

فأما الصفات التي تلازم التوبة أبدا، فمنها الحزن والغم على ما تقدم من الإخلال بحق الله تعالى؛ إذ ن المحال أن يثبت الندم دون ذلك، والفرح المسرور بما فرط منه لا يندم عليه. ومما يقارنه تمنى عدم ما كان فيما مضى وكل نادم على فعل يجب [3] اتصافه بتمنى عدمه فيما مضى.

ومما يقارن [4] التوبة في بعض الأحوال، العزم على ترك معاودة ما ندم المكلف عليه، وذلك لا يطرد في كل حال؛ إذ إنما يصح العزم من متمكن من فعل [5] ما قدمه؛ ولا يصح من المجبوب العزم على @

(1) ) م عبارته: تاب وأثاب وأناب

(2) ) ح: عن

(3) ) م: فيجب

(4) ) م: وأما يقارن

(5) ) ح: من مثل ... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت