ثابت لغيره في بعض الأوقات، زائل عنه في أوقات الفترات، فيثبت للنبي [1] عليه الصلاة والسلام أعداد من التصديق لا يثبت لغيره إلا بعضها، فيكون إيمانه بذلك [2] أكثر. فلو وصف الإيمان الزيادة والنقصان، وأريد بذلك ما ذكرناه، لكان مستقيما، فاعلموه.
فأن قيل: قد أهر عن سلفكم ربط الإيمان بالمشيئة، وكان إذا سئل الواحد منهم عن إيمانه قال إنه [3] مؤمن إن شاء الله، فما محصول ذلك؟ قلنا: الإيمان ثابت في الحال قطعا لا شك فيه. ولكن الإيمان الذي هو علم الفوز وآية النجاة، إيمان الموافاة؛ فاعتنى السلف به وقرنوه بالمشيئة؛ ولم يقصدوا التشكك في الإيمان الناجز. @
(1) ) ل: نثبت للنفي؛ وما أثبتناه عن ح، م
(2) ) م: لذلك
(3) ) م: إني