فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 430

باب

[القول في السمعيات] [1]

اعلموا، وفقكم الله تعالى، أن أصول العقائد تنقسم إلى ما يدرك عقلا، ولا يسوغ تقدير إدراكه سمعا؟ وإلى ما يدرك سمعا [2] ، ولا يتقدر إدراكه عقلا؛ وإلى ما يجوز إدراكه سمعا وعقلا.

فأما ما لا يدرك إلا عقلا [3] فكل في الدين تتقدم على العلم بكلام الله تعالى ووجوب اتصافه بكونه صدقا؛ إذ السمعيات تستند إلى كلام الله تعالى؛ وما يسبق ثبوته في الترتيب [4] ثبوت الكلام وجوبا، فيستحيل [5] أن يكون مدركه السمع.

وأما ما لا يدرك إلا سمعا، فهو القضاء بوقوق ما يجوز في العقل وقوعه، ولا يجب أن يتقرر الحكم بثبوت الجائز ثبوته فيما غاب عنا إلا بسمع. ويتصل بهذا القسم عندنا جملة أحكام التكليف، وقضاياها من التقبيح والتحسين [6] والإيجاب والحظر، والندب والإباحة. @

(1) ) ل عنوان: فصل، القول في السمعيات؛ ح نقص: القول في السمعيات والعنوان ال ... ي أثبتناه عن م. ولم نر ما يدعو إلى ذكر كلمة (فصل) كما فعل ح، ل لأن مبحث السمعيات قائم بنفسه.

(2) ) ح نقص: وإلى ما يدرك

(3) ) ل: نقص: (( وإلى ما يجوز إدراكه سمعا وعقلا؛ فأما ما لا يدرك إلا عقلا)

(4) ) م: الرتبة

(5) ) ح، ل: وجوب ستحيل؛ والمثبت عن م

(6) ) م: التحسين والتقبيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت