فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 430

وأما يجوز إدراكه عقلا وسمعا، فهو الذي تدل عليه شواهد العقول، ويتصور [1] ثبوت العلم بكلام الله تعالى متقدما عليه. فهذا القسم يتوصل إلى دركه بالمسع والعقل. ونظير هذا القسم إثبات جواز الرؤية، وإثبات استبداد الباري تعالى بالخلق والاختراع، وما ضاهاهما مما يندرج تحت الضبط الذي ذكرناه. فأما كون الرؤية ووقوعها فطريق ثبوتها الوعد الصدق والقول الحق.

فإذا ثبتت هذه المقدمة، فيتعين بعدها على كل معتن بالدين واثق بعقله [2] أن ينظر فنما تعلقت به الأدلة السمعية، فإن صادفه غير مستحيل في العقل، وكانت الأدلة السمعية قاطعة في طرقها، لا مجال للاحتمال في ثبوت أصولها ولا في تأويلها- فما هذا سبيله [3] فلا وجه إلا القطع به.

وإن تثبت الأدلة السمعية بطرق قاطعة، ولم يكن مضمونها مستحيلا في العقل، وثبتت [4] أصولها قطعا [5] ولكن طريق التأويل يجول فيها [6] فلا سبيل إلى القطع؛ ولكن المتدين يغلب على ظنه ثبوت ما دل [7] الدليل السمعي على ثبوته، وإن لم يكن قاطعا، وإن@

(1) ) ح، ل: يتصور، بدون الواو؛ والمثبت عن م

(2) ) م: بعقدة

(3) ) ل: فما هذه سبيلها. والمثبت عن ح، م

(4) ) م: أوثبتت

(5) ) م: نقص

(6) ) م عبارته: ولكن طرق التأويل تحويل فيها

(7) ) ح، م: ما ظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت