فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 430

فصل

[بالنظر يحصل العلم]

النظر الصحيح إذا تمّ على سداده، ولم تعقبه [1] آفة تنافي العلم، حصل [2] بالمنظور فيه على الاتصال بتصرّم النظر. ولا يتأتى من الناظر جهل بالمدلول عقيب النظر مع ذكره له، ولا يولّد النظر العلم، (( ولا يوجبه إيجاب العلة معلو لها ) ) [3] . وزعمت المعتزلة [4] أنه يولده. ووافقونا على أن تذاكر النظر لا يولد العلم، وإن كان يتضمنه. وسيرد أصل التولد في موضعه إن شاء الله عز وجل.

فإن قالوا [5] : إذا كان النظر لا يولد العلم، ولا يوجبه إيجاب العلة معلولها، فما معنى تضمنه له؟ قلنا: المراد بذلك أن النظر الصحيح إذا استبق [6] ، وانتفت الآفاق بعده، فيتيقن [7] عقلا ثبوت العلم بالمنظور فيه؛ فثبوتهما كذلك حتم من غير أن يوجب أحدهما الثاني أو يوجده أو يولده، فسبيلهما [8]

كسبيل الإرادة لشيء [9] مع العلم به،@

(1) م: يعقبه

(2) ل، ح، م: فيحصل

(3) نقص ما بين العلامتين

(4) يذكر أبو المظفر الإسفراينى في التبصير أن واصل بن عطاء الغزال، المتوفى عام 131 هو رأس المعتزلة، وأول من دعا الخلق إلى بدعتهم؛ ومن أسمائهم القدرية. على أنهم يسمون أنفسهم (( أهل العدل والتوحيد ) )

(5) م: فإن قيل

(6) م: إذا سبق

(7) م: فتعين

(8) م، ح: وسبيلهما

(9) م: للشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت