فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 430

فإن قيل: بم تردون علي من يصرف التفرقة إلي صحة في الجارحة وبنية مخصوصة، وإلي انتفائها؟ قلنا: هذا باطل من أوجه، أقربها إلي غرضنا: أن الأيّد الصحيح البنية يفرق بين أن يحرك يد نفسه قصدا، وبين أن يحرك الغير يده، وإن كانت بنية يده في الحالتين علي صفة واحدة. فإذا بطلت هذه الأقسام، تعين التنصيص علي القدرة، وهذا سبيلنا في تعيين كل غرض ينازع فيه.

فصل

القدرة الحادثة لا تبقي

القدرة الحادثة عرض من الأعراض عندنا، وهي غير باقية، وهذا حكم جميع الأعراض عندنا، وأطبقت المعتزلة علي بقاء القدرة والدليل علي استحالة بقاء جميع الأعراض أنها لو بقيت لاستحال عدمها.

ونفرض هذا الدليل في القدرة ثم نستبين اطراده فيما عداها، فنقول: لو بقيت القدرة ثم قدّر عدمها لم يخل القول في ذلك: إما أن يقدر انتفاؤها بطريان ضد، وهو مذهب المخالفين؛ وإما أن يقدر انتفاؤها بانتفاء شرط لها. وباطل تقدير عدمها بطريان ضد، فإنه ليس الضد الطارئ بنفي القدرة أولي من درء القدرة الضد و منعها إياه من الطريان. ثم إذا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت