فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 430

مثلين؛ فإذا لم ترجع التفرقة إلي الحركتين، تعين صرفها إلي صفة المتحرك.

ثم نسلك بعد ذلك سبيل السبر والتقسيم في إثبات القدرة، علي ما سبق التنبيه عليه عند محاولة الدليل علي إثبات الأعراض، فنقول: يستحيل رجوع التفرقة إلي نفس الفاعل من غير مزيد، فإن الأمر لو كان كذلك لاستمرت صفة النفس ما دامت النفس.

فإذا رجعت التفرقة إلي زائد علي النفس ولم يخل ذلك الزائد: إما أن يكون حالا، أوعرضا.

وباطل أن يكون حالا، فإن الحال المجردة لا تطرأ علي الجواهر، بل تتبع موجودا طارئا كما قدمناه؛ وإن كان ذلك الزائد عرضا، يتعين كونه قدرة، فإنه ما من صفة من صفات المكتسب غيرالقدرة إلا ويتصور ثبوتها مع انتفاء الاقتدار، وتنتفي معظم الصفات المغايرة للقدرة، مع ثبوت القدرة. ولسنا نستوعب الأقسام في مقدم الكلام، بل نجتزئ بالتنبيه عليه.

فإن قيل: بم تنكرون علي من يصرف التفرقة إلي ثبوت الإرادة والكراهية؟ قلنا: العاقل يفرق بين تحريكه يده وبين ارتعاده وإن لم يكن له إرادة في حالتي غفلته وذهوله. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت