الحربي، الذي لم يلتزم أحكامنا، إذا قتل لم يقض عليه بوجوب القصاص.
ثم إن [1] الخلود، وإن كان ظاهرا في التأييد، فليس هو نصا فيه، وقد يطلق، والمراد به امتداد مدة [2] وتطاول أمد، وعلى هذا التأويل يُحَيّا الملوك بتخليد الملك. وأصحاب الوعيد قاطعون بمعتقدهم، والظاهر المتعرض للاحتمال لا يفيد القطع.
ثم يعارض استدلالهم بالاحتجاج بقوله تعالى: (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك يشاء) [3] ، وهذا نص في موضع النزاع، ولا سبيل لهم إلى حمل الآية على التوبة، من وجهين: أحدهما أن قبول التوبة حتم عندهم، فلا يفيد تعلق [4] المغفرة بالمشيئة؛ والثاني أنه تعالى فرق بين الشرك وبين ما دونه، والتوبة عند الشرك تحبطه وتجبُّه [5] ، كما أن التوبة عن المعاصي تسقط أوزارها. ويتسع مجال الكلام على الظواهر، وهذا القدر كاف.
جماهير المعتزلة صاروا إلى أن الكبيرة الواحدة تحبط ثواب@
(1) ) م: نقص: إن
(2) ) م: مدد
(3) ) النساء م 4: 48
(4) ) م: تعليق.
(5) ) ح، ل: وتجنه (بالنون) ؛ وما أثبتناه عن م