الشيء [1] والموافقة في غيره. ثم إن لم يكن من الإحباط والإسقاط بُدّ فهلاّ أحبطتم العقاب وغلبتم الثواب كما قررناه!
وربما استدل أصحاب الوعيد بظاهر من الكتاب، ونحن نذكر أغمضها فنرشد [2] إلى طريق الكلام عليه. فمما تمسكوا به قوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها) [3] ، وهذا في ظنهم نص على الوعيد والخلود، وقد كثر كلام المفسرين في [4] الآية، وليس من غرضنا استيعاب جميع ما قيل، ولكنا نذكر ما يقنع.
وقد ابن عباس في تأويل الآية: (ومن يقتل مؤمنا) مستحلا قتله، والعمد على الحقيقة إنما يصدر من المستحل؛ فأما من يعتقد أن القتل من أعظم الكبائر فيجرئه [5] هواه ويزعه اعتقاده، فلا [6] يقدم على الأمر إلا خائفا وجلا. وآية ذلك أن الرب تعالى لما ذكر القصاص ووجوبه، لم يقرنه بالوعيد والخلود؛ وحيث ذكرا الخلود؛ [7] لم يتعرض لوجوب القصاص، وذلك أصدق دلالة على أن التوعد بالخلود للكافر المستحل، الذي لا تجرى عليه ظواهر الأحكام. فإن@
(1) ) م: بشيء
(2) ) م: و نرشد
(3) ) النساء م 4: 93
(4) ) ح، م: على
(5) ) ح، ل: فجزئه (بالزى المعجمة) ؛ وما أثبتناه عن م
(6) ) م: ولا
(7) ): و حيث لم يذكر الخلود؛ وما أثبتناه عن ح، م