بأولى [1] من العقاب، بأن يسقط والشرع يدل على درء السيئات بالحسنات؛ فإحباط العقاب أحق، وقد قال الله تعالى: (( إن الحسنات يذهبن السيئات ) ) [2]
ثم الطاعات ثابتة على حقائها، صحيح أداؤها، والإضرار على الكبيرة لو كن بدرأ ثواب الطاعات، لكان ينافي صحتها؛ كالردة، ومفارقة السنة، فإنها لما كانت محبطة كانت منافية لصحة العبادات. ثم الثواب يستحق على الطاعات [3] عندهم لحسنها ووقوعها طاعات [4] وذلك يتحقق مع الكبيرة الواحدة تحققه دونها.
فإن قالوا: مرتكب الكبيرة فاسق مخالف، والجمع بين الثواب وبين سمعة الفسوق متناقض؛ فإن الثواب يؤذن بالولاية، والفسوق ينافيها. قلنا: لا خلاف أنه موصوف بكونه مطيعا بطاعته [5] موقنا موحدا وكل ما ذكرناه من سمات الأولياء. ثم إنما يتناقض اجتماع سمعة المشاقّة [6] والموافقة في الوقت [7] الواحد، ولا بُعد في المخالفة في @
(1) ) م: أولى
(2) ) ح نقص: من قوله (بالحسنات، فإحباط العقاب أحق ... إلى ... يذهبن السيئات) . والآية من سورة هود ك 11: 114
(3) ) م: الطاعة.
(4) ح، ل: طامحات؛ وما أثبتناه عن م
(5) ) م عبارته: مطيعا بطاعاته عارفا موقنا موحدا
(6) ) ح، ل المثانة؛ وما أثبتناه عن م
(7) ) م: في الشيء