وأما الحديث، فهو من [1] الآحاد، ثم هو مؤول؛ والعرب [2] تسمى الشيء باسم الشيء إذا دل عليه، أو كان منه بسبب
فإن قيل: فما [3] قولكم في زيادة الإيمان ونقصانه؟ قلنا: إذا حملنا الإيمان علي التصديق، فلا يفضل تصديق [4] تصديقا، كما لا يفضل علم علما؛ ومن حمله على الطاعة سرا وعلنا [5] ؛ وقد مال إليه القلانسي [6] ، فلا يبعد على ذلك إطلاق القول بأن الإيمان يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وهذا مما لا نؤثره.
قلنا: النبي عليه الصلاة والسلام يفضل من عداه باستمرار تصديقه، وعصمة الله إياه من مخامرة الشكوك، واختلاج الريب. والتصديق عرض لا يبقي، وهو متوال [7] للنبي عليه الصلاة والسلام، @
(1) ) م: فمن
(2) ) م زاد: قد
(3) ) م: ما
(4) ) م نقص: تصديق
(5) ) ل: وعلانا؛ وما أثبتناه عن ح، م
(6) ) أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن خالد القلانسى، توفي في المثلث الأول من القرن الرابع، أي في حدود سنة 335 هـ انظر التبيين لابن عساكر ص 398 أصل وهامش.
(7) ) ح، ل: متأول؛ وما أثبتناه عن م