إياه، فلا بعد في تسميته مؤمنا، ويبعد جدا أن يقال: هذا عارف بالله غير مؤمن به. والكلام في هذا الفصل يتعلق بالتسميات [1] ، ولبابه الوعيد والخلود، وقد سبق ما فيه مقنع.
وقد [2] يشهد لما ذكرناه إجماع العلماء على افتقار الصلوات ونحوها من العبادات، إلى تقديم الإيمان، فلو كانت أجزاء من الإيمان لا متنع إطلاق ذلك، فإن استدل من سمى الطاعات [3] إيمانا بقوله [4] تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) [5] ؛ قالوا: المراد بذلك، أي بالإيمان [6] الصلوات المؤداة [7] إلى بيت المقدس.
وربما يستدلون بما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم [8] : (الإيمان بضع وتسعون خصلة [9] ، أولها شهادة [10] لا إله إلا الله، وآخرها إماطة الأذى عن الطريق) [11] قلنا: أما الإيمان في الآية التي استروحتم إليها، فهو [12] محمول على التصديق، والمراد: وما كان الله ليضيع تصديقكم نبيكم [13] فيما بلغكم من الصلاة إلى القبلتين. @
(1) ) م: بتسميات
(2) ) ح: ومما
(3) ) م: الطاعة
(4) ) ح، ل: فقوله؛ وما أثبتناه عن م
(5) ) البقرة م 2: 143
(6) ) ح، م عبارته: المراد بالإيمان ... الخ
(7) ) ح: المودية
(8) ) ح، م زاد: أنه قال
(9) ) ح: سبعة وسبعون بابا؛
(10) ) م زاد: أن
(11) ) رواه مسلم وأبوا داود والنسائي وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة كما في كشف الخفاء للعجلوني
(12) ) م: نقص هو
(13) ) م: بنبيكم