فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 430

ثم نقول: العجب كل العجب ممن يقول تعريض من يكفر للهلاك أصلح له من التفضل عليه! ولا مزيد ذلك في عمى البصائر، وقانا الله البدع.

فصل

القول في اللطف

اللطف عند المعتزلة، هو [1] الفعل الذي علم الرب تعالى أن العبد يطيعه عندهن ولا يتخصص ذلك بجنس، ورب شيء هو لطف في إيمان زيد، وليس بلطف في إيمان عمرو.

وقد يطلق اللطف مضافا إلى الكفر، فيسمى ما يقع الكفر عنده لطفا في الكفر. ثم من أصل المعتزلة أنه يجب على الله تعالى أقصى اللطف بالمكلفين، وقالوا على منهاج ذلك: ليس في مقدور الله تعالى لطف لو فعله بالكفرة لآمنوا، تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيراَ.

وأما أهل الحق، فاللطف عندهم خلق قدرة على الطاعة [2] وذلك مقدور الله تعالى أبدًا. فنقول للمعتزلة: لِمَ [3] أوجبتم اللطف@

(1) ح نقص: هو

(2) ح عبارته؛ خلق قدرة الطاعة

(3) ل نفس: لم؛ والمثبت عن ح، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت