وتلك عظيمة، كبُرت كلمةً تخرج من أفواههم، وهو [1] من أعظم الازدراء بالأنبياء. ولو جاز ذلك، لجاز أن يعتقد نبي كون ربه جسمًا غالطًا، ثم يعلمه الله ويلهمه الصواب.
فإذا تبين أن سؤال موسى عليه السلام دال على جواز ما سئل عنه، ثم سؤاله كان عن [2] رؤية في الحال، فلا يقدح في النبوة ذهول النبي عليه الصلاة والسلام عن علم الغيب [3] . فكان [4] صلى الله عليه وسلم يظن ما اعتقده جائزًا ناجزا، فأعلمه الرب تعالى مكنون غيبه. ثم سؤاله كان [5] عن رؤية في الحال، فتعيّن حمل النفي على موضع السؤال.
فصل
[الفرق بين الرؤية، والشمّ، واللمس، والذوق]
فإن قيل: قدمتم أن كل إدراك فإنه متعلق جوازًا بكل موجود، وقود ذلك يلزمكم [6] تجويز تعلق الإدراكات الخمسة بذات الباري وصفاته، وملتزم ذلك ينتهي إلى الحكم بكون الرب تعالى مشمومًا ملموسًا مذوقًا. قلنا: قد ذكرنا أن اللمس والذوق والشمّ عبارات عن @
(1) ) ح: وهذا
(2) ) ح زاد: غير
(3) ) م: الغيب
(4) ) ح: وكان
(5) ) ح زاد: غير
(6) ) ح: جواز.