قبيل مقدورات الخلق [1] . ولا يمتنع عقلا أن يفعل الرب تعالى عند ارتياد الساحر ما يستأثر بالاقتدار عليه، فإن كل ما هو مقدور للعبد فهو واقع بقدرة تعالى عندنا.
والدليل على جواز ذلك، كالدليل على جواز الكرامة. ووجه الميزها هنا بين السحر والمعجزة كوجه الميز في الكرامة [2] ، فلا وجه [3] إلى إعادته. وقد شهدت شواهد سميعة [4] على ثبوت السحر؛ منها قصة هاروت وماروت، ومنها سورة الفلق مع اتفاق المفسرين على أن سبب نزولها ما كان من السحر لبيد بن أعصم اليهودي [5] لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه سحره على مشط ومشاقة تحت راعوفة في بئر ذروان [6] وسحر ابن عمر [7] فتوعكت يده، وسحرت جارية عائشة رضي الله عنها.
واتفق الفقهاء على وجود [8] السحر واختلفوا في حكمه، وهم أهل@
(1) ) ح: البشر
(2) ) م نقص: سمعية؛ والمثبت عن ح، م
(3) ) ح، م: فلا حاجة
(4) ) ل نقص: سمعية؛ والمثبت عن ح، م
(5) ) م نقص: اليهودي
(6) ) المشط مثلثة الميم آلة يمتشط بها، وسلاميات ظهر القدم، الكتف عظم عريض. المشاقة كثمامة ما سقط من الشعر أو السكتان عند المشط، أو ما خلص. وراعوفة البئر وأرعوفتها صخرة تترك في أسفل البئر يجلس المستقي عليها حين التنقية أو تكون على رأس البئر يقوم عليها المتقي. وبئر ذروان بفتح وسكون أو ذو أروان بسكون الراء وقيل بتحريكه أصح، بئر بالمدينة.
(7) ) م زاد: يده
(8) ) م نقص: وجود