فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 430

الحل والعقد، وبهم ينعقد الإجماع، ولا عبرة مع اتفاقهم بحثالة المعتزلة فقد ثبت السحر [1] جواز وقوعا.

ثم اعلموا أن السحر لا يظهر إلا على فاسق، والكرامة لا تظهر على فاسق، وليس ذلك من مقتضى العقل، ولكنه متلقى من إجماع الأمة ثم الكرامة وإن كانت لا تظهر على معلن بفسقه، فلا تشهد بالولاية على قطع، إذ لو شهدت بها لأمن صاحبها العواقب، وذلك لم يجر لولى كرامة اتفاقا.

فإن قيل: بيّنوا [2] مذهبكم في الجن والشياطين، قلنا: نحن قائلون بثبوتهم، وقد أنكرهم معظم المعتزلة، ودل إنكارهم إياهم على قلة مبالاتهم، وركاكة ديانتهم، فليس في إثباتهم. حق اللبيب والمعتصم بحبل الدين، أن يثبت ما قضى العقل بجوازه، ونص الشرع على ثبوته. ولا يبق لمن ينكر إبليس وجنوده، والشياطين المسخرين [3] في زمن سليمان، كما أنبأ عنهم آى من كتاب الله تعالى لا يحصيها [4] مُسكة في الدين، وعُلقة يتشبث بها، والله الموفق للصواب، وهذا [5] غرضنا من @

(1) ) م نقص: فقد ثبت السحر

(2) ) ل: ثبتوا؛ وما أثبتناه عن خ، م

(3) ) م: المستسخرين

(4) ) م نقص: لا يحصيها

(5) ) م: فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت