فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 430

يستحيل صدوره من الجاهل به. ومن جرّز، وقد لاحت [1] له سطور منظومة وخطوط متسقة مرقومة، صدورها من جاهل بالخط كان عن المعقول خارجًا، وفي تيه الجهل والجًا.

وقد حاول بعض المتكلمين سبر النظر وطرق العبر في ذلك، ومسلكهم ما نومئ إليه. وذلك أنهم قالوا: ألفينا الأفعال تمتنع على بعض الموجودات ولا تمتنع [2] على بعضها. ثم إذا نظرنا في الموانع جرّنا السّبر والتقسيم إلى أن الذي لا يمتنع عليه الفعل القادر العالم، ومآل ذلك يستند إلى دعوى الضرورة؛ إذ لو قال قائل: لا يمتنع الفعل على موجود [3] ، لكان الوجه في الرد عليه نسبته إلى جحد الضرورة. فإذا اضطرنا إلى ذلك انتهاء، كان الأحرى أن نتمسك به ابتداء.

فإن قيل: قد أطلق العقلاء القول بدلالة المحكم على علم المحكم، والذي ذكرتموه خروج على [4] قولهم؛ قلنا: المرضى عندنا في ذلك أن الحادث يدل على القدرة أو على كون القادر قادرًا، والمحكم يدل على كون المحكم عالمًا [5] ؛ ولكن يُدْرَك [6] كون ما ذكرناه دليلا ضرورة من غير احتياج إلى مباحثة ونظر يفضي إذا صح إلى العثور على @

(1) ) ل: لمحت؛ وما أثبتناه عن ح، م

(2) ) ح، م: ولا تعسر

(3) ) م عبارته: على كل موجود

(4) ) ح، م: عن

(5) ) ح عبارته: على أن المحكم عالم

(6) ) م: ولكي ندرك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت