فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 430

فإذا تقابل عنده الجائزان، وتعارض لديه الاحتمالان، وهو يتوقع في التمسك بأحدهما التعرض النعيم المقيم، ويرقب في ملابسة الثاني استيجاب العذاب الأليم، فالعقل يقضى باختيار سبيل [1] النجاة، وإيثار تجنب المهلكات. فإذا كان السبيل المفضي إلى العلم بوجوب النظر اختلاج الخواطر في النفس، وتعارض الجائزات في الحدس، فمن ذهل عن هذه الخواطر، وغفل عن هذه الضمائر، فلا يكون [2] عالما بوجوب النظر.

ويلزم الخصوم في مدارك العقول، عند الغفلة والذهول، ما ألزمونا في مقتضى الشرع المنقول. وما ألمناهم من فرض الكلام عند [3] عدم الخاطرين يناظر ادعاء النبوة مع عدم المعجزة، فلزمهم العكس ولم يلزمنا [4] ما قالوه. فإن المعجزة إذا ظهرت وتمكن العاقل من دركها، كانت بمثابة جريان الخاطرين على زعم الخصم؛ فإذا [5] جريا، فإمكان [6] النظر في اختيار أحدهما كإمكان النظر في المعجزة عند ظهورها.

ثم نقول: شرط الوجوب عندنا، ثبوت السمع الدال عليه، مع تمكن المكلف من الوصول إليه. فإذا ظهرت المعجزات، ودلت [7] @

(1) م نقص: سبيل

(2) م: ولا يكون

(3) م: في عدم

(4) ل: ولزمنا، والذي أثبتناه عن م

(5) م: إذا أخبرنا

(6) م: فأمكن

(7) م: ودل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت