فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 430

ذلك في الثواب أيضا، ثم الرب تعالى مقتدر على أن يلهى المثابين ذكر الزوال والتفكر [1] في الانتقال، إلى أن يستوفوا مدتهم؛ فما المانع من ثبوت الثواب مؤقتا مع ما ذكرناه؟.

ثم نقول: إن كان هذا قولكم في الثواب، فما قولكم في العقاب؟ فهلا [2] ثبت على التأقيت [3] ، وإذا رد الأمر إلى المعهود [4] شاهدا، فباضطرار نعلم أن من بدرت منه بادرة واحدة، ثم قدر له استمرار البقاء، فلا يحسن معاقبة عليها أبدا سرمدا، فما وجه حسن ذلك من أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين؟

فإن قالوا: إنما يخلد الله تعالى في النار من علم أنه لو رُدّ لعاد للما نهي عنه، قلنا: هذا لا يخلصكم عما [5] ألزمنا كموه، ولنا أن نقول بتأقت العقاب [6] ثم يميت الله تعالى من علم أنه لو رُدّ [7] لعاد لما نهى عنه، أو يسلبه عقله [8] بعد توفى العقاب عليه [9] وهذا القدر كاف في غرضنا.

ومما يطالبون به، أن الثواب عندهم لا يقع منه شيء في دار الدنيا، @

(1) ) م: والفكر

(2) ) م: وهلا

(3) ) م: التأقت

(4) ) م: ل زاد: فيما ثبتنا؛ ولم يذكرها ح، م

(5) ) م: مما

(6) ) ح، م زاد: المستحق

(7) ) م: رده

(8) ) ح زاد: وينعمه

(9) ) م عبارته: أو سلبه عقله وبنعمة بعد توفر العقاب عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت