الغرض من العقل يدرأ السؤال. ولسنا ننكر كون العقل من الألفاظ المشتركة المنقسمة إلى معانٍ، وغرضنا منه ما ذكرناه.
وليس العقل من العلوم النظرية، إذ شرط ابتداء النظر تقدم العقل؛ وليس العقل جملة العلوم الضرورية، فإن الضرير ومن لا يدرك يتصف بالعقل مع انتفاء علوم ضرورية عنه. فاستبان بذلك أن العقل بعض [1] من العلوم الضرورية، وليس كلها.
وسبيل تعيينه والتنصيص عليه أن يقال: كل علم لا يخلو العاقل منه [2] عند الذكر فيه [3] ، ولا يشاركه فيه من ليس بعاقل، فهو العقل. ويخرج من مقتضى السبر أن العقل علوم ضرورية بتجويز [4] الجائزات واستحالة المستحيلات؛ كالعلم باستحالة اجتماع المتضادات، والعلم بأن المعلوم يخلو عن [5] النفي أو الإثبات، والعلم بأن الموجود لا يخلو عن الحدوث أو القدم. @
(1) م، ح نقصا: بعض.
(2) م: عنه.
(3) م، ح نقصا: فيه.
(4) م، ح: بجواز
(5) م: من.