فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 430

الأعراض، ومنها إثبات استحالة حوادث لا أول لها. فإذا ثبتت هذه الأصول، ترتب عليها أن الجواهر لا تسبق الحوادث، وما لا يستق الحادث [1] حادث. فأما [2] الأصل الأول، فقد أنكرته [3] طوائف من الملحدة، وهو إثبات [4] الأعراض، وزعموا أن لا موجود إلا الجواهر. والدليل على إثبات الأعراض أنا إذا [5] رأينا جوهرًا شاكنًا، ثم رأيناه متحركا مختصًا بالجهة التي انتقل إليها، مفارقًا للتي انتقل عنها، فعلى اضطرار نعلم أن اختصاصه بجهته من الممكنات وليس من الواجبات، إذ لا يستحيل تقدير بقاء الجوهر في الجهة الأولى. والحكم الجائز ثبوته والجائز انتفاؤه، إذا تخصص بالثبوت بدلا عن الانتفاء الجوّز، افتقر إلى مقتض يقتضي له الاختصاص بالثبوت، وذلك معلوم أيضًا [6] على البديهة. فإذا تقرر ذلك لم يخل المقتضى من أن يكون نفس الجوهر، إذ لو كان كذلك لاختص بالجهة التي فرضنا الكلام فيها مادامت نفسه، ولاستحال عليه الزوال عنها والانتقال إلى غيرها، فثبت أن المقتضى زائد على الجوهر. ثم الزائد عليه يستحيل أن يكون عدمًا، إذ [7] لا فرق بين نفي المقتضى وبين تقدير مقتض منفى. فإذا [8] صح كون المقتضى@

(1) م، ح: الحوادث.

(2) ح، عنون هنا بكلمة: فصل.

(3) م عبارته: فقد أنكرت.

(4) م نقص: وهو إثبات.

(5) م نقص: إذا.

(6) م، ح عبارتهما: وذلك أيضًا معلوم.

(7) م: لأنه

(8) ح، م عبارتهما .. وإذا وضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت