ثابتًا زائدًا على الجوهر، لم يخل من أن يكون مثلًا له أو خلافًا. ويبطل أن يكون مثلًا [1] له فإن مثل الجوهر جوهر، ولو اقتضى جوهر اختصاصًا لجوهر غيره بجهة لاستحال اختصاصه بتلك الجهة، مع تقدير [2] انتفاء الجوهر الذي قدر مقتضيًا، وليس الأمر كذلك. ثم ليس أحد الجوهرين بأن يكون مقتضيًا اختصاصًا أولى من الثاني. فإذا ثبت [3] المقتضى الزائد على الجوهر، وتقرر أنه خلافه [4] ، لم يخل من أن يكون فاعلا مختارا، أو معنى موجبا، فإن كان معنى موجبا، تعين قيامه بالجوهر المختص بجهته، إذ لو لم يكن له به اختصاص لما كان بإيجابه الحكم له أولى من إيجابه لغيره [5] . والذي وصفناه هو الغرض الذي ابتغيناه.
وإن قدّر مقدّر المخصص فاعلا [6] ، والكلام في جوهر مستمر الوجود، كان ذلك محالا؛ إذ التاقي لا يفعل، ولا بد للفاعل من فعل. فخرج من مضمون ذلك ثبوت الأعراض؛ وهو من أهم [7] الأغراض في إثبات حدث العالم.
والأصل الثاني، إثبات حدث الأعراض، والغرض من ذلك @
(1) م: مثله.
(2) م نقص: تقدير.
(3) ل زاد: أن، وتركها م، ح
(4) م: خلاف
(5) م نقص: من إيجابه لغيره
(6) م زاد: مختارًا
(7) م عبارته: من أحق، و ح عبارته: من أدق