يبدوا وجها في مرامهم، إلا انقلب [1] عليهم مثله في معجزة موسى، عليه السلام.
والوجه الثاني أن نقول لو صح ما قلتموه ولقنتموه، لكان أولى [2] الأعصار بإظهار ذلك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن الجاحدين منكم لنبوءة محمد صلى الله عليه وسلم لم يألوا جهدا في رد النبوءة [3] وغيروا نعت محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة، فلو كان فيها نص لا يقبل التأويل، في تأييد شريعة موسى عليه السلام، لأظهر وعد من أقوى العصم [4] فلما لم يظهروه في زمن عيسى وعصر محمد عليهما السلام، إذ لو أظهروه لتوفرت دواعيهم على نقلهم، فاستبان بذلك، أن ذلك مما اخترعه نابغتهم [5] ويأبى الله إلا أن يتم نوره.
فهذا [6] غرضنا من الكلام في النسخ، وقد حان أن نتكلم في معجزة الرسول، بعد ما ثبت النسخ بقضيات العقول. @
(1) ) ح، م: انعكس
(2) ) م: أحق
(3) ) م: نبوءته
(4) ) يوجد بهامش (م) العبارة الآنية: (قد بينت في تفسيري أن النسخ وقع في التوراة نفسها، فإنه تعالى أمرهم بدخول بيت المقدس فلما أغضبوه نهاهم عنه)
(5) ) ح نقص: يد
(6) ) م: وإن