فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 430

والذي يحقق ما قلناه، أنا على البديهة نعلم ان واحد ن العرب لو أتى-تقديرا- بمثل القرآن، لكان ذلك قادحا فيما يعهد من دعوى النبوءة [1] مزريا به حاط من رتبته، وهذا ما لا سبيل إلى إنكاره، ولو لا تحديه به لما كان الأمر كذلك. ولا خفاء بما قلناه وقد نصت أي من القرآن على التحدي وتعجيز العرب ومنها قوله تعالى: (قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) [2] ، إلى غيرها من الآى في معناها.

فإن قيل: لا يبعد تقدير الاختلاف في هذه الآي بأعيانها، فإنها لا تبلغ مبلغ الإعجاز فيمتنع تقديرا اختراعها. قلنا: ما من آية هي [3] من القرآن إلا ونقلها ثابت على التواتر، إذ تلقاها قراء [4] الخلف عن قراء [5] السلف. ولم يزل الأمر كذلك، ينقله أصاغر عن أكابر [6] ، حتى استند النقل إلى قراء [7] الصحابة رضي الله عنهم، وما نقص عدد القراء [8] في كل دهر عن عدد التواتر. والذي يوضح ما قلناه، أنا لو@

(1) ) م: النبي

(2) ) ح، م نقصا: (ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) والآية من سورة الإسراء: 17/ 88

(3) ) م نقص: هي

(6) ) م عبارته: صاغر عن كابر

(8) ) ح، ل، م: القراة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت