بقبيل الطعوم، وإدراك يتعلق بقبيل الروائح، وإدراك يتعلق بالحرارة والبرودة واللين والخشونة؛ فهل تصفون الرب تعالى بأحكام هذه الإدراكات، أم تقتصرون على وصفه بكونه سميعًا بصيرًا؟ قلنا: الصحيح المقطوع به عندنا وجوب وصفه بأحكام [1] الإدراكات، إذ كل إدراك ينفيه ضد فهو آفة، فما دل على وجوب وصفه بأحكام السمع والبصر فهو دال على وجوب وصفه بأحكام الإدراكات [2] .
ثم يتقدس الرب سبحانه وتعالى عن كونه شامًّا ذائقًا لامسًا، فإن هذه الصفات منبئة على ضروب من الاتصالات، والرب يتعالى عنها. ثم هي لا تنبئ عن حقائق الإدراكات؛ فإن الإنسان يقول شممت تفاحة فلم أدرك ريحها؛ ولو كان الشم دالاًّ على الإدراك، لكان ذلك [3] بمثابة قول القائل: أدركت ريحها ولم أدركه، وكذلك القول في الذوق واللمس. @
(1) ) ح: بحكم الإدراكات.
(2) ) ح نقص: من قوله (( إذ كل إدراك ينفيه ... ) )إلى آخر الفقرة.
(3) ) م نقص: ذلك.