فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 430

ويبطل تغيير الإختصاص بكون الكلام متعلقًا بعلم الله وإرادته أو سمعه، أو بصره، فإن هذه الوجوه تتحقق [1] في كلام العباد، مع اختصاصهم بالاتصاف به.

ولا يستقيم [2] أن يقال: إن الكلام مختص على وجه بصفة نفسية للباري تعالى، فإن ذلك إجمال، لا ادّعاء الاختصاص، ونحن في محاولة إيضاحه على التفصيل [3] ، فقول القائل: الكلام مختص به، أو بصفة من صفات نفسه على الإجمال، من غير تعرض، لتبيين وجه [4] الاختصاص، لا يتحصّل.

فإذا بطل صرف الإختصاص إلى الجهات المذكورة، لم يبق بعدها إلا القطع بأن كلام الباري سبحانه وتعالى يختص به اختصاص القيام، وإذا تقرر ذلك ترتبت [5] عليه استحالة كونه حادثًا بقيام الدليل على استحالة قبوله للحوادث، ولا يبقي بعد بطلان هذه الأقسام إلا مذهب أهل الحق في وصف الباري تعالى بكونه متكلمًا بكلام قديم أزلي.

وفي طرق الحجاج العقلية متسع، وفيما ذكرناه مقنع. @

(1) ) م: تتعلق

(2) ) م ولا يستمر

(3) ) ل: على التفاصيل، والمثبت عن ح، م

(4) ) ح: لتعيين وجه ...

(5) ) ح،: ترتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت