فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 430

خالق الكلام متكلمًا به؛ فقد أطبقنا على المعنى، وتنازعنا بعد الاتفاق في تسميته.

والكلام الذي يقضي أهل الحق بقدمه، هو الكلام القائم بالنفس، والمخالفون ينكرون أصله ولا يثبتونه، فتنازعوا بعد إثباته في حدثه أو قدمه [1] . فإذا تعرّضنا للحجاج، كان مساقه إثبات موجود نفوا أصله، فنقول: قد ثبت كون الباري تعالى متكلمًا بكلام، والعقول تقضى باختصاص كلامه به من وجه من الوجوه. ولا حاجة لتكلف [2] إثبات ذلك بالدليل

ثم لا يخلو الإختصاص المتفق عليه مذهبًا، المقضي به عقلا: إما أن يكون من حيث كان فعلا للباري، وإما أن يكون من حيث يختص بصفة أخرى من صفاته النفسية [3] ، أو المعنوية. وقد بطل [4] المصير إلى أن الإختصاص وقوع الكلام فعلًا لله تعالى [5] ؛ فإما قد أو ضحنا بما قد مناه وجه الرّدّ على القائلين بأن المتكلم من فعل الكلام؛@

(1) ) م: في حدثة وقدمه

(2) ) م: ولا حاجه إلى تكلف ... الخ

(3) ) م: من الصفات النفسية.

(4) ) م: ويبطل (بدون قد)

(5) ) ح عبارته: وقوع الكلام فعل الكلام فإنا ... الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت