فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 430

ما نوضح بطلانه في آخر هذا الباب [1] . فإذًا، اتضح المراد [2] من حقيقة الوحدانية على الجملة [3] .

فالمقصود من عقد [4] هذا الباب إيضاح الدليل على أن الإله واحد ويستحيل تقدير إلهين. والدليل عليه، أنَّا لو قدرنا إلهين، وفرضنا الكلام في جسم وقدرنا من أحدهما إرادة تحريكه ومن الثاني إرادة تسكينه، فتتصدى [5] لنا وجوه كلها مستحيلة [6] . وذلك أنا لو فرضنا نفوذ إرادتيهما ووقوع مراديهما، لأفضى ذلك إلى اجتماع الحركة والسكون في المحل الواحد، والدلالة منصوبة على اتحاد الوقت والمحل. ويستحيل أيضًا أن لا تنفذ إرادتهما، فإن ذلك يؤدى إلى خلو المحل القابل للحركة والسكون عنهما، ثم مآله إثبات إلهين عاجزين قاصرين عن تنفيذ المراد. ويستحيل أيضًا الحكم بنفوذ إرادة أجدهما دون الثاني، إذ في ذلك تعجيز من لم تنفذ إرادته، وسندل على استحالة ثبوت قديم عاجز.

فإن قيل: رتبتم هذه الدلالة على اختلاف إرادتي القديمين، فبم تنكرون على من يعتقد قديمين يريد كل واحد منهما ما يريده الآخر [7] ؟ @

(1) ) م عبارته: وذلك نوضح إبطاله في آخر الباب إن شاء الله

(2) ) م: الرد

(3) ) ح، م: الجسمية

(4) ) م نقص: عقد

(5) ) م: فيتصدى

(6) ) ح عبارته: مستحيلة كلها

(7) ) ح عبارته: ما يريده الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت