فإذا عورضوا بآيات غيره من الأنبياء عليهم السلام، اضطربت مذاهبهم، ولم يرجعوا إلى محصول، إذ أصلهم أن الاتحاد لم يقع إلا بالمسيح عليه السلام.
ثم مذهبهم أن الأقانيم آلهة، والنصارى مع اختلاف فرقها مجتمعون على التثليث؛ فنقول لهم: كل أقنوم لا يتصف عندكم بالوجود على حياله، فكيف يتصف بالإلهية ما لا يتصف بالوجود؟
وسنقيم واضح الأدلة على أن الإله يبب أن يكون حيا عالمًا قادرًا، فلو كان أقنوم العلم إلهًا لوجب أن يكون حيا قادرا. ثم يقال لهم: هلا جعلتم الآلهة أربعة: الجوهر، والوجود، والحياة، والعلم؟ لو لا الركون إلى محض التحكم في الدين!
ثم أطبقت النصارى على أن المسيح إله، وأطبقوا على أنه ابن [1] ، واتفقوا على أنه لاهوت وناسوت [2] ، وهذه مناقضات؛ فإن إطلاق اسم الإله يمحض [3] حكم الإلهية، وليس المسيح إلها محضًا. ثم أطبقوا على [4] أن المسيح صلب، ولما روجعوا قالوا: المصلوب الناسوت، والناسوت المحض ليس هو المسيح. ونعتضد الرد عليهم بإثبات الوحدانية، وفيما قلناه أكمل مقنع. @
(1) ) ح، م: ابن الإله
(2) ) م عبارته: ناسوت ولاهوت.
(3) ) م عبارته: فإن إطلاق اسم الإله محض حمك الإلهية .. الخ
(4) ) ل، م نقصا: على؛ وما أثبتناه عن ح.