فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 430

المعلوم موجودا، إلا أنه ثابت ذات لها خصائص صفات. وهذا الذي ألزمناهم يبطل عليهم معني الخلق في حكم اللّه سبحانه وتعالى.

فأما من أنكر الأحوال من المعتزلة، فلا مطمع له في الانفصال عما ذكرناه. ومن قال بالأحوال من المنتمين إلي الاعتزال، فربما يقولون: المطلوب هو الوجود، وهو حال متجددة للذات، وذلك محال. فإن الحال لو كانت تنفرد بالإثبات عن الانتفاء، لكانت ذاتا؛ إذ كل ما يتخيل منتفيا، ثم يعتقد تجدده علي ذات واقعا بالقدرة علي حياله وانفراده فهو ذات. ولو ساغ صرف أثر القدرة إلي الحال، لجاز أن يقال، إذا سكن الجوهر عن تحرك، فكونه ساكنا حال ثابتة بالقدرة، من غير احتياج إلي تقدير سكون هو عرض زائد عن الذات، وذلك يقضي بإنكار الأعراض، ولا محيص لهم عن ذلك

ومما انعكس به شبههم أن نقول: العبد عندكم مطالب بالنظر ابتداء، ولما يعتقد بعد أمرا مطالبا، فكيف التوصل إلي العلم بالطلب قبل استيقان الطالب الأمر؟

وما عولوا عليه من إلزامنا تناقض الطلب قولا، ينعكس عليهم بما لا يجدون عنه محيصا، وذلك أنّا نقول: من أصلكم@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت