فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 430

الاستدلال للناظر [1] على أن يخطر ذلك بالبال، فإن انخرام ركن من الاستدلال يمنع العثور على العلم في ثاني الحال.

وأن تعسّف من متبعي الكعبي متعسّف، وزعم أن الفعل شاهدًا غير دال على قصد الفاعل إليه، وإن ثبت القصد فهو غير مدلول بالفعل [2] ؛ فيقال له [3] : هذا جحد للضرورة، وتعرض لالتزام جهالات. وأقرب ما يعارض هذا القائل [4] ، أن يقال له: لا يدل المحكم على علم المحكم، وإن ثبت العلم فبدلالة [5] أخرى.

وهذه الطريقة لا تستمر على أصول المعتزلة [6] من البصريين على الكعبي، فإنهم قد نقضوا الدلالة في قواعد من العقائد.

ونحن نورد [7] الآن وجهًا واحدًا منها، وهو أن الإحكام في فعل الباري تعالى دلالة على كونه عالمًا عندهم، وأثبتوا أفعالا محكمة شاهدًا مخترعة للعبد على زعمهم، وهي صادرة منه مع غفلته عنها لذهوله [8] عن معظم صفاتها، فإذا ساغ لهم نقد دلالة الأحكام لم تستمر لهم مطالبة الكعبي، لما مهدناه من السبيل في لزوم طرد الدليل، وهذا القدر كاف في الرد على الكعبي @

(1) ) م: استدلال الناظر.

(2) ) ح: للفعل.

(3) ) ح: يقال له.

(4) ) م زاد: به.

(5) ) م: بدلالة.

(6) ) م نقص: على أصول المعتزلة من؛ وعبارته: لا تستمر للبصريين على الكعبي .. الخ.

(7) ) م: ونحن نعرض.

(8) ) ح: وذهوله؛ م: أو ذهوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت