وليس مقدورًا للثاني، فنفرض الدليل في الألوان [1] . فإن عُورضنا فيها تعديناها [2] إلى قبيل آخر من الأعراض، ولا نزال كذلك حتى ينساق الدليل إلى أحد أمرين؛ إما أن يشتركا في الاقتدار على قبيل من الأعراض، ويترتب التمانع، إذ كل قبيل من الأعراض يشتمل على المتضادات [3] . وإن عورضنا فرضنا الدليل في المثلين من كل قبيل ليستقر [4] فيه الدليل، فإن المثلين يتضادان، كما سنذكر في درج الكلام إن شاء الله عزّ وجل؛ فهذا أحد مآلي الممانعة [5] التي قدرناها.
ولو قال السائل: إن أحد القديمين ينفرد بالاقتدار على خلق جميع [6] أجناس الأعراض [7] ؛ قيل: هل يتصف الثاني بالاقتدار على خلق الجواهر أم لا؟ فإن قال السائل [8] : إنه لا يقتدر عليه، فقد أخرجه عن كونه قادرًا أصلا، وإثبات قديم غير قادر على معدور ولا عالم بمعلوم ولا حي بحياة [9] تحكم بادعاء ما لا دليل عليه. وليس غرضنا [10] @
(1) ) م: في الأكوان
(2) ) م: تعدينا
(3) ) ح عبارته: تشتمل عليه المتضادات
(4) ) ح، م: يستقر
(5) ) هكذا في ح، م؛ وفي ل: فهذا آخر مآ ل الخ
(6) ) م نقص: جميع
(7) ) ح عبارته: بالاقتدار على خلق الأعمال
(8) ) م نقص: السائل
(9) ) ل، م نقصا: بحياة، والمثبت عن ح
(10) ) ح، م: وليس من غرضنا