فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 430

فإن قيل: بم تنكرون على من يزعم أن مقدورات القديم متناهية، والكلام في إثبات الوحدانية يتشبث بنفي النهاية عن مقدورات الإله؟ قلنا: إن خصص السائل السؤال بتقدير قديم واحد، فالجواب أن المقدورات لو تناهت مع أن العقل يقضى بجاز [1] وقوع أمثال ما وقع، والجائز وقوعه لا يقع بنفسه من غير مقتض، وفي قصر [2] القدرة على ما يتناهى إخراج أمثاله عن إمكان الوقوع، إذ لا يقع حادث إلا بالقدرة، ومساق ذلك يجر إلى جمع الاستحالة والإمكان فيما علم فيه الإمكان.

وإن فرض السائل السؤال عن قديمين، فزعم [3] أن أحدهما يقدر على قبيل من المقدورات، والثاني يقدر على قبيل آخر، وهذا من أغمض ما يسأل عنه؛ فنقول: نحن نصور جسما ونتعرض لتقسيم [4] الدليل لتحريكه وتسكينه. فإن زعم السائل أنهما جميعًا خارجان عن مقدوريهما، كان محالا مؤديًا إلى خلو الجسم عن الحركة والسكون؛ وإن قدر السكون مقدورًا لأحدهما، والحركة مقدورة للثاني، فمآل هذا التقدير التمانع كما قررناه [5] .

فإن قيل: الحركة والسكون [6] وقبيل الأكوان مقدور أحدهما @

(1) ) ح نقص: بجواز

(2) ) ل: وفي حصر، والمثبت عن م

(3) ) م: وزعم

(4) ) م: بتقسيم

(5) ) م: كما قدرناه، ح: كما قررنا

(6) ) م: التحريك والتسكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت