عاجزًا، لكان عاجزًا بعجز قديم قائم به، والعقل يقضى باستحالة العجز القديم، لأن [1] من حمك العجز أن يمتنع به إيقاع الفعل الممكن في نفسه ولو أثبتنا عجزًا قديمًا، لجرّنا ذلك إلى الحكم بإمكان الفعل أزلا، ثم القضاء [2] بأن العجز مانع منه، وباضطرار نعلم استحاله الفعل أزلا، وهذا بمثابة
قطعنا باستحالة تقدير حركة قديمة؛ إذ الحركة لابد [3] أن تكون مسبوقة بكون في مكان، ثم تكون الحركة انتقالا منه. فإن قيل: [4] ما ذكرتموه ينعكس عليكم في إثبات القدرة القديمة؛ إذ القدرة القديمة [5] تقتضي [6] تمكنًا من الفعل، فالتزموا من إثبات القدرة الأزلية الحكم بإمكان فعل أزلي؛ قلنا: ليس من حكم القدرة التمكن بها ناجزًا، إذ لو قدرنا شاهدًا قدرة باقية [7] ، واعتقدنا ذلك مثلا، فلا يمتنع تقدمها على المقدور، ولا يمتنع منع القادر عن [8] مقدوره مع استمرار قدرته؛ فوضح بذلك أنالا نشترط مقارنة
إمكان وقوع المقدور للقدرة، ويستحيل من كل وجه [9] التمكن من الفعل مع العجز عنه. @
(1) ) م: إذ
(2) ) م: ثم الحكم
(3) ) م عبارته: لابد وأن ... الخ؛ ح عبارته: لابد لهما
(4) ) ح: فإن قالوا
(5) ) ح، م نقصا: القديمة
(6) ) ح: نقصى
(7) ) م عبارته: إذ لو قدرنا قدرة باقية شاهدا
(8) ) ح، م: من
(9) ) م زاد: مقارنة.