فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 430

الكعبي ومتبعوه [1] : يجوز الخلو عن الأكوان ويمتنع العروّ عن الألوان. وكل مخالف لنا يوافقنا على امتناع العروّ عن [2] الأعراض، بعد قبول الجواهر لها. فيفرض الكلام عم الملحدة في الأكوان، فإن القول فيها يستبد إلى الضرورة، فإننا ببديهة العقل [3] نعلم أن الجواهر القابلة للاجتماع والافتراق لا تعقل غير متماسة ولا متباينة.

ومما يوضح ذلك، أنها إذا اجتمعت فيما لم يزل [4] فلا يتقرر في العقل اجتماعها إلا عن افتراق سابق، إذا قدر لها الوجود قبل الاجتماع؛ وكذلك إذا طرأ الافتراق عليها، اضطررنا إلى العلم بأن الافتراق مسبوق باجتماع.

وغرضنا في روم إثبات حدث العالم يتضح بثبوت [5] الأكوان. فإن [6] حاولنا ردًّا على المعتزلة فيما خالفونا فيه تمسكنا بنكتتين: إحداهما الاستشهاد بالإجماع [7] على امتناع العروّ عن الأعراض بعد الاتصاف بها. فنقول: لك عرض باق، فإنه ينتفي عن محله بطريان ضد فيه [8] .@

(1) هم أتباع عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي المعروف بأبي القاسم الكعي. وهو مؤلف كتاب (( المقالات ) )المشهور، وأخذ الاعتزال عن أبى الحسين الخياط. وكان يدعى في كل علم، ولم يصل إلى خلاصة شيء من العلوم. توفى في عام 319 هـ. انظر التبصير للاسفرايني ص 51 ـــ 52

(2) م: من

(3) ج، م عبارتهما: فإنا ببديهة العقول ... الخ

(4) ح، م عبارتهما: فيما لا يزال.

(5) م نقص: بثبوت

(6) ح، م: وإن

(7) م: بإجماع

(8) م نقص: فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت