الأعراض، فالذي صار إليه أهل الحق: أن الجوهر لا يخلو عن كل جنس من الأعراض [1] وعن جميع [2] أضداده، إن كانت له أضداد، وإن كان له ضد واحد، لم يخل الجوهر عن أحد الضدين، فإن [3] قُدّر عرض لا ضدَّ له، لم يخل الجوهر عن قبول واحد من جنسه.
وجوزت الملحدة خلو الجواهر عن جميع الأعراض. والجواهر في اصطلاحهم تسمى الهيولي [4] والأعراض تسمى الصورة [5] . وجوز الصالحي [6] الخلو عن جملة [7] الأعراض ابتداء. ومنع البصريون من المعتزلة [8] العرو عن الأكوان، وجوزوا الخلو عن ما عداها. وقال@
(1) ل نقص: فالذي صار إليه أهل الحق أن الجوهر لا يخلو عن كل جنس من الأعراض و هذه العبارة من ح، م
(2) ح عبارته: أحد جميع أضداده .. الخ
(3) ح، م: وإن
(4) ح، م زادا: والمادة.
(5) ح، م: تسمى الصور.
(6) . هو صالح بن مُسرّح التميمي. كان خار جيا ومن مشاهير المعتزلة، وأتباعه في مذهبه يسمون (( الصالحية ) ) (انظر الفرق بين الفرق للبغدادي ص 96 نشر مطبعة المعارف بمصر سنة 1910؛ ومختصر هذا الكتاب للرسعنى ص 90 أصل وهامش، نشر الهلال بمصر 1924 بتحقيق فيليب حتى) ، وقد قتل عام 76 هـ كما يذكر الاسفرايينى في كتابه التبصير.
(7) . ح نقص: جملة؛ و م عبارته العرو عن جملة ... الخ
(8) بعد أيام الجاحظ المتوفى عام 255 هـ انقسمت المعتزلة إلى فرع البصرة، ومن أعلامه أبو هذيل العلاف، والنظام، والجاحظ، وأبو على الجبائي، وابنه أبو هاشم. ثم فرع بغداد. ومن أعلامه بشر بن المعتمر، وثمامة بن الأشرس، وأبو الحسين الخياط صاحب كتاب الانتصار. ويذكر أبو الحسين الملطى أن أول ظهور الاعتزال كان بالبصرة، وأن معتزلة بغداد أخذوا من معتزلة البصرة، وأولهم بشر بن المعتمر. انظر التنبيه الرد على أهل الأهواء والبدع طبع مصر عام 1949 ص 42 ــــ 43