ويستحيل أيضًا حمل العدم على طريان ضد، فإن الطارئ ليس هو [1] بمضادة القديم أولى من القديم بمنع ما قدِّر ضدًّا له من الطروء. ولا يجوز استناد عدم القديم إلى انتفاء شرط من شرائط استمرار وجود القديم، إذ لو قدّر لو جود القديم شرط لكان قديما مفتقرا عدمه لو قُدّر إلى مقتض، ثم يتسلسل القول.
فإن قيل: أحد أركان الدليل على حدث الأعراض مبنى على منع انتقالها، فما الدليل على منع انتقالها [2] ؟ إذ للقائل أن يقول: الحركة الطارئة [3] على جوهر منتقلة إليه من جوهر آخر [4] . فالجواب أن الحركة حقيقتها الإنتقال، فينبغي أن تقتضي ما وُجدت انتقال جوهر بها، ولو انتقلت من جوهر إلى آخر للزم طريان حالة عليها لا تكون فيها [5] انتقالًا، وذلك قلب لجنسها، وانقلاب الأجناس محال؛ ولو انتقل الإنتقال لا فتقر إلى انتقال، ثم كذلك القول في الإنتقال المنتقل إلى الانتقال، وذلك يفضي إلى ما لا يتناهى. فقد ثبت بمجموع ما ذكرناه حدث الأعراض والأصول المرتبطة به. وأما [6] الأصل الثالث، فهو تبيين استحالة تعرى الجواهر عن @
(1) م نقص: هو
(2) م نقص: فما الدليل على منع انتقالها؟
(3) ل نقص: الطارئة، وهير مثبتة في ح، م
(4) م عبارته، من جواهر أخر
(5) ح: بها
(6) م: فأما