فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 430

وهذا لا يقسم للمعتزلة مع خرمهم أصل الإعادة بمنعها [1] فيما لا يبقي من الأعراض، بأن قالوا: إنما منعنا إعادة ما لا يبقي من الأعراض [2] ؛ لأنه لو عاد، وقد سبق له الوجود، لكان موجودا في وقتين؛ ولو جاز وجوده، في وقتين يتخللهما عدم، لجاز وجوده في وقتين متواليين. وهذا الذي ذكروه اقتصاره على الدعوى المحضة، وهم بالجمع بينهما مطالبون.

ثم لو استمر الوجوه في وقتين، لاتصف العرض بكونه باقيا، ولو بقي العرض كذلك لاستحال عدمه، ليس كذلك إذا وجد العرض في وقتين بينهما عدم [3] فإن في كل وقت حادث غير مستمر، وهو مقدور عندنا في حالتي الخلق والإعادة، وإن كان يمتنع كون الباري مقدورا ثم يلزمهم إعادة مقدور العبد، فلا [4] يجدون في الانفصال وجها مغنيا، كما ذكرناه في خلق الأعمال، فهذا كلام في جواز الإعادة.

فأما وقوعها فمستدرك بالأدلة السمعية، وقد شهدت القواطع منها على الحشر والنشر، والانبعاث للعرض والحساب والثواب والعقاب. @

(1) ) م: لمنعها

(2) ) ح نقص: (بأن إنما منعنا إعادة ما لا يبقي من الأعراض)

(3) ) م عبارته: وليس كذلك إذا وجد وقتان بينهما عدم

(4) ) م: ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت