فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 430

متبحر في هذا الشأن، وذلك أنهم قالوا: ما أوجبه الله تعالى فقد أخبر عن كونه واجبا؛ فلو حظره وأخبر عن كونه محظورا، لا نقلب الخبر الأول خلقا واقعا على خلاف مخبره، وذلك مستحيل.

والذي ذكره تخييل ليس له تحصيل. وذلك أن الوجوب ليس بصفة للواجب على أصلنا؛ والمعنى بكون الشيء واجبا أنه الذي قيل فيه (افعل) : فإذا أخبر الرب تعالى عن وجوب الشيء فمعناه أنه أخبر عن الأمر به؛ فإذا نهى عنه أخبر عن النهي عنه؛ فليس بين الإخبار عن الأمر به تحقيقا [1] وبين الإخبار عن النهي عنه تناقض، فلا [2] يتصف كل [3] واحد من الخبرين بالخروج عن كونه صدقا حقا.

وإنما تخيل [4] هؤلاء ما قالوه، من حيث اعتقدوا الوجوب صفة للواجب، وقدروها مخبرا عنها، ثم قدروا الخبر عن نفسها. وصعب موقع ذلك عندهم من حيث علموا أن النسخ رفع حكم [5] ثابت وليس بايل إلى تبيين [6] ما لم يثبت. ومن أحاط بما ذكرناه، هان عليه مدرك الانفصال عن السؤال. وإذا [7] ثبت جواز النسخ عقلاء فليس تمنع [8] منه دلالة سمعية. @

(1) ) ل نقص: (فإذا نهى عنه أخبر عن النهى عنه، فليس بين الأخبار عن الأمر به)

(2) ) م: و لا

(3) ) ح، م نقصا: كل

(4) ) م: يحيل

(5) ) ح، م نقصا: حكم

(6) ) م نقص: تبيين

(7) ) م: فإذا

(8) ) م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت