فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 430

على حكم الصدق، لم [1] يوثق بهما. وإذا كان كذلك، لم يتقرر إيجاب وحظر، وندب إلى الطاعة وتحذير من المخالفة. ويؤول قصاري ذلك إلى أن لا يتصور للباري تعالى أمر مطاع، وقد دلت الأدلة على كونه إلها قادرا عالما، ولا تعقل الألهية ممن [2] لا يتصور منه الأمر والنهي وقال عند اختتام هذا الفصل ولو [3] لم يتفق في كتابه إلا [4] هذا لكان بالحرى أن يغبط به.

وقد أبنا فهمناه من كلام ذلك الحبر رضي الله عنه، ولسنا نرى ذلك معنقا في الحجاج، ولا سبيل إلى حسم الطالبات عما ذكرناه [5] ، ولا وجه لادعاء الضرورة. والذي عليه التعويل في غرض الفصل، أنا نقول [6] : قد أوضح الطرق الموصلة إلى كون الباري سبحانه عالما مريدا، وقد [7] قدمنا ما فيه مقنع في إثبات كلام النفس. والعالم بالشيء المريد له، لا يمتنع أن يقوم به أخبار من المعلوم المراد، على حسب تعلق العلم والإرادة به.

وكل معنى يقبله الموجود، فإنه لا يعرى عنه أو عن ضده، إن كان له ضد، كما قرر في صدر الاعتقاد. فلو لم يتصف الباري تعالى بخبر@

(1) ) م: لا

(2) ) م: لمن

(3) ) م نقص: الواو

(4) ) ح: غير

(5) ) م: عما ذكره

(6) ) م نقص: نقول

(7) ) م نقص: قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت