ثم نقول للمعتزلة: ما وجه دلالة المعجزة عندكم؟ فإن قالوا: وجهها علمنا بأن الله تعالى لا يضل خلقه، قلينا: فعلمكم على زعمكم يقارن المعتاد من الأفعال، حسب مقارنته للخارق [1] منها للعادة، فجوزا أن يقع فعل [2] معتاد مع اعتقادكم علما للنبي، فإن قالوا: لا بد من اختصاص المعجزة بوجه لأجله تدل، قلنا: [3] فبينوا [4] نتكلم عليه، فلا يزالون في عمه [5] وحيرة، أو يرجعوا إلى الحلق. فإذا أوضحوا وجها، سوى ما انتحلوه من فاسد معتقدهم، فنقول: لا تظهر المعجزة على يدي [6] الكاذب، لأنها لو ظهرت لدلت على صدقه، وتصديق الكاذب مستحيل في قضيات العقول.
فإن قيل [7] : هل تجوزون في المقدور وقوع المعجزة على حسب دعوى الكاذب، أم تقولون ليس ذلك من المقدور؟ قلنا: ما نرتضيه في [8] ذلك أن المعجزة يستحيل وقوعها على حسب دعوى الكاذب، لأنها تتضمن تصديقا، والمستحيل خارج [9] قبيل المقدورات، ووجوب اختصاص المعجزة بدعوى الصادق، كوجوب اقترن الألم @
(1) ) م: الخارق
(2) ) ح نقص: فعل
(3) ) ح نقص: قلنا
(4) ) ح، ل: فثبتوه؛ والمثبت عن م
(5) ) ل: غمة؛ وما أثبتناه عن ح، م، والعمه: الحيرة والتردد
(6) ) م: يد
(7) ) م: فإن قالوا
(8) ) ح: من
(9) ) ح: من