فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 430

ظهوره ثانيا مكذِّبا لمن تحدى به أولا. فإن قالوا: النبي يقيّد دعواه في خطاب من تحداه، ويقول: لا يأتي أحد بمثل ذلك إلا من يدعى النبوة صادقا في دعواه. قلنا إن ساغ تقييد الدعوى بما ذكرتموه، فلا يمتنع أيضا أن يقول النبي لا يأتي بمثل ذلك متبني ولا ممخرق [1] مفتر، ولا من يروم تكذيبي؛ وتخرج الكرامات عن هذه الجهات وليس تقييد أولى من تقييد.

ومما احتجوا به، أن قالوا: لو جوزنا انخراق العوائد للأولياء، لم نأمن في وقتنا وقوعه، وذلك يؤدي إلى أن يتشكك اللبيب في جريان دجلة دما عبيطا، وانقلاب الأطواد [2] ذهبا إبريزا [3] وحدوث بشر من غير إعلاق وولادة، وتجويز ذلك سفسطة وتشكك في الضروريات.

قلنا: هذا الذي ذكرتموه ينعكس عليكم في زمان الأنبياء؛ فإن الذين كانوا في مدة الفترة، وهي ما بين العروج بعيسى عليه السلام إلى ابتعاث [4] محمد صلى الله عليه وسلم، كان لا يسوغ منهم تجويز ما منعتم تجويز في [5] محاولة دفع الكرامات. ولما اتبعث النبي، وظهرت@

(1) ) ل: مخرق (بميم واحدة) ؛ وما أثبتناه عن ح، م

(2) ) م: أطواد

(3) ) ح، م نقصا: ابريزا؛ وهنا في (ح) عبارة مكررة هي: وانقلاب أطواد ذهبا لم نأمن من في وقتنا وقوعه. وذلك يؤدي إلى أن يتشكك اللبيب في جريان دجلة دما عبيطا وانقلاب أطواد ذهبا ابريزا

(4) ) م: زاد الرسول

(5) ) ح: من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت