فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 430

ذهبا إبريزا، أوجر الأجسام الثقال بالأدوات الخفيفة، إلى غير ذلك من بدائق الحكم ونتائج الكفر الثاقبة؟ هذا، ومما استفاض في البرية حجر له خاصيته في جذب الحديد، فما يؤمننا أن يكون مدعى النبوءة قد عثر على سرّ من هذه الأسرار وتظاهر به؟

قلنا: هذا يجر إلى إنكار البداية والتشكك في الضروريات، وكل نظر يجر إلى دفع ضرورة فهو الباطل دون الضرورة. وبيان ذلك، أنا باضطرار نعلم أنه ليس في القوى البشرية والفكر الحكمية إحياء العظام بعد ما رمت، وإبراء الأكمه والأبرص [1] ، وقلب العصا حية تتلقف ما بأفك السحرة؛ ومن جوز التوصل إلى مثل ذلك بالحكم، ودرك الخواص فقد خرج عن حيز العقلاء.

وينبغي أن لا يبعد أن يكون في طرف من أطراف الأرض صقع تنبت في الحيوانات وتنموا نمو النباتات، حتى إذا التأم النبات علقت الحيوانات وجاءت بالحكم والآيات، إلى غير ذلك من الجهالات.

ثم إذا تحدى النبي بشيء قدرناه خارقا، فلو لم يكن خارقا لا يشر أبّت النفوس لمعارضته، وانصرفت الدعاوى إلى فضحه وحطه عن دعواه. فإذا ذاعت الدعوي وشاعت آيتها والتحدي بها وتعجيز@

(1) ) م نقص: الأبرص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت