فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 430

وإن قالت البراهمة: في أصلكم أن خرق العوائد وقلبها مقدور الله تعالى، فليس من المستحيل أن تطرد عادة ثم يعهد مثلها، ولو اطردت لخرجت عن كونها معجزة. فإذا ادعى بني الرسالة، وتشبث بما يخرق العادة، فما يؤمننا أن يكون [1] ذلك أول عادة ستطرد، ولو اطردت لما كانت آية. والقول في التَّقصِّي عن ذلك يطول.

وأقرب شيء في ردهم أن نقول: ول قال نبي آيتي أن يقلب الله عادة معتادة ويطرد نقيضها، لكان ذلك أحق المعجزات بالدلالة على النبوءات. ولئن دل نادر واحد مع عود العادة إلى الاطراد، فلأن تدل عادة مطردة على مناقضته التي سلفت أولى. ثم إن استمر تمويههم في نادر يتحدى به نبي، فما قولهم فيه إذا بدر منه ذلك النادر، ثم انطوت أيام ودهورن ولم يعهد لذلك النادر كرور، فقد خرج عن أن يكون [2] ابتداء عادة عوادة.

ومن أعظم شبههم في ذلك، أن قالوا: كيف يتقن [3] العاقل كون ما جاء به النبي خارقا للعادة، وقد استقر [4] في نفسه ما اطلع الحكماء عليه من خواص الأجسام وبدائع التأثيرات، حتى توصلوا إلى قلب النحاس@

(1) ) ل: أن يكون من ذلك؛ والعبارة كما هي مثبتة عن ح، م

(2) ) ح: عن كونه

(3) ) ح، م يستقين (بزيادة السين المهملة)

(4) ) ل: استقرت (بزيادة التاء الثانية) ؛ والمثبت عن ح، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت