وللبراهمة أسولة يجب الاعتناء بها الآن [1] منها أن قالوا: خرق العوائد لا ينضبط، فإن ما يوجد على الندور مرة أو مرتين، لا يخرج عن [2] قبيل الخوارق، وإذا تكرر وتوالي صار معتادا، ولا ينضبط ما يلحقه بالمعتاد ويخرجه عن [3] الخوارق، فالقول فيه مستند إلى جهالة.
وهذا لا محصول له، وهو تحويم على جحد ضرورات العقول بتخييل ليس له تحصيل؛ فإنا باضطرار نعلم أن إحياء الموتى وفلق البحر وما شابهما ليس من الأفعال المعتادة، وعدم انحصار الأعداد التي تلحقها بالمعتاد لا يدرأ هذه الضرورة، ورب شيء لا تنضبط عدته ولا تكيف صفته، وإن كان معلوما باضطرار. وهذا بمثابة إفضاء الأخبار المتواترة إلى العلم الضروري بالمخبر عنه، فلو أردنا ضبط أقل عدد يحصل التواتر بأخبارهم لم نجد إلى ذلك سبيلا، وليس عدد فيه أولى من عدد.
وأقصى ما نذكره أن الأعداد التي ورد الشرع بها في الشهود ليست عدد التواتر، ثم ليس لنا بعدها عدد يقطع به. ومن خاطب غيره بما تُحَشِّمه فغضب، استيقن على الضرورة غضبة. ولا يمكن ربط العلم بغضبه على احمراره أو صفة أخرى من صفاته، فإن كل صفة يشار إليها قد توجد في غير حالة الغضب. @
(1) ) ل: لأن؛ المثبت عن ح، م
(2) ) م: ن
(3) ) م: تحريم