فهرس الكتاب

الصفحة 323 من 430

لم يكن مدلول العقل كان باطلا؟ وبم تنكرون على من يزعم أن ذلك يجري يجرى مجرى مالو تقدم عليل إلى طبيب يسأله عما يصلح له، فهو على الجملة الله على ما يشيفه [1] . وكذلك المبعوث إليهم لا يتعين لهم قبل البعثة ما يصلحهم مما يبتعث الرسول فيه، فإذا أرسل نص على المراشد وأوضح مناهج المقاصد.

ويقال لهم: لم زعمتم أن العقول تغنى عن ابتعاث الرسول صلى الله عليه وسلم؟ فهلا جوزتم إرسال الرسل لتبيين الأغذية والأدوية وتمييزها عن السموم المؤذية والأنبتة المضرّة، وشيء من ذلك لا يستدرك عقلا؟ فإن قالوا: أطول [2] ، التجارب يرشد إلى هذه المذاهب، قلنا: عدم [3] التجارب إلى استقرارها يفضى إلى المعاطب واقتحام المضار ولو ثبت الإرشاد أو لا، لما مست الحاجة إلى معاطات السموم وتمييزها عما عداها.

ومما تمسكوا [4] به أن قالوا: ألفينا الشرع عندكم مشتملا على أمور مستقبحة عقلا، مع علمنا بأن الحكيم لا يأمر بالفواحش، ولا يندب إلى القبائح، قالوا: فما تشتمل عليه الشرائع ذبح البهائم واستخارها@

(1) ح زاد هنا، فكذلك المبعوث إليهم

(2) م نقص: أطول

(3) م نقص: عدم

(4) م: يتمسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت